ربّما وحدي أشعر بذلك
Sunday, July 25, 2010
انتهى كل شيء
ربّما وحدي أشعر بذلك
Sunday, July 11, 2010
كما يغلق بابٌ على يدٍ بالخطأ
Saturday, June 26, 2010
نحو مدينةٍ أخرى
Wednesday, May 05, 2010
تخيّل.. قليلاً فقط
Wednesday, March 31, 2010
الغبار
Wednesday, December 09, 2009
تخيلي

تخيّلي،
أقول لنفسي،
أن الّليلة
ثمّة ملائكةٌ تتوزّع
على الطرقات
لتمنع السّيارات من الإنزلاق
إن السماء أمطرت
و على النّوافذ
لكي تجعل القلقين
يؤمنون بالسّماء
و لو قليلاً
و على الوسائد
لتمنح الأرقين
بعض السلام الداخلي
و على الأبواب
لتمنح الوحيدين
العائدين إلى غرفهم
بعض السعادة الغامضة
و بعد هذا
إن لزم الأمر
شاهدي
"أميلي "
مرّة جديدة
و نامي عميقاً
Wednesday, November 18, 2009
مطر
حين تمطر في بيروت
ليس حزناً
هذا الذي أشعر به
حين أعرف أنها تمطر الآن في بيروت
لكنه الحنين الذي يصبح أضعافاً
مالئاً رئتيّ و الهواء
إذ أتخيّل الطرقات
و قد أصبح لونها أكثر حدّةً
و الأرصفة برماديّها الغامق
ترشق مياهً تحت أقدامٍ مستعجلة
و ذلك العتم الّذي، حتى في وضح النهار،
ترتديه المدينة
كمعطفٍ طويل
ليس حزناً
لكنه الحنين
إذ أرغب بأن أتقلّص فجأةً
لأصبح قطرة مطرٍ تصنع طريقها ببطء
على زجاج نافذة
أو على ورقة شجرة
أو على مظلّةٍ،
من فرط افتقادها للمطر،
قررت أن تجوب المدينة سيراً
هذا المساء
لكن المطر في حيفا
مطرها يثير فيّ حزناً شديداً
إذ يصعب،
مهما حاولت إقناع نفسي بأن رائحته على الطرقات
تتشابه في كل المدن،
يصعب أن أتخيّل ذلك حقّاً
أو أن أصدّقه
لأنّي لم أكن يوماً وراء تلك النافذة
و لم يكن مطرٌ فوق ذاك السقف
في ذاك المنزل
الّذي لم أدخله أو أغادره ذات صباح
و كم يصعب أن أتخيّل
لأنّ روح المدينة في الشتاء
يشعر بها أولئك الّذين جالسين قرب مدفأة
ينصتون بصمتٍ إلى هفيف الرّياح
و أولئك الّذين يعودون إلى منازلهم مبلّلين
و أولئك الّذين، تحت ملاءاتهم الدافئة،
يتأففون من رنّة منبّهٍ يوقظهم في صباحٍ بارد
و أولئك الّذين يعرفون الطرق الأقلّ خطورةً
حين تشتد العاصفة
و أولئك الّذين يعرفون جيّداً
كيف تكون رائحة الطرقات
حين يهطل المطر في حيفا ذات صباح
Thursday, November 05, 2009
لا أريد القليل منك
القليل منك
يجعلني أكثر مللاً
لأني حين أعرف أنك آتٍ لوقتٍ قصير
أنتظرك كثيراً..
قل لي بأنك لن تأتي أبداً
دعني أملّ من أشياء عاديّة
كبطء وتيرة الأحداث في مسلسلٍ تلفزيوني
أو كالهدوء المفرط في الحيّ الذي أقطن فيه
الملل من أشياء كهذه
يسهل التخلّص منه
فلتتركني وشأني
قل لي بأنك لن تأتي..
الملل و أنا أنتظرك
يغمر المدينة
كفيضانٍ جائع
يصعد صوب نوافذي
ويغرق كل ما في غرفتي من أشياء
الملل يتفشى في داخلي
كسرطان
فلتتركني وشأني
أحتاج مللاً هادئاً
كزكامٍ موسمي
مللاً عاديّاً جدّاً
كبقعة مياهٍ
خلّفها المطر
وتلمع فيها أشعة شمس
ظهيرة يومٍ ممل
Wednesday, November 04, 2009
Wednesday, September 30, 2009
الموتى
الموتى على أحسن ما يرام
فلتكفّوا عن وهم أنّهم يفتقدونكم
و أنّهم يزورونكم دوماً:
ما يهزّ النافذة في الليل
ريح الخريف.. لا أيديهم
هذا الصّوت الآتي من المكتبة
يصدر من حشرةٍ
تبني لها بيتاً بين الكتب القديمة
الأحلام التي تشاهدونهم فيها
من صنع رؤوسكم أنتم فقط
*
الموتى يقطنون في أضرحتهم
و جيّدون جدّاً
يتبادلون الأحاديث ليلاً:
يروي كلٌّ منهم مأساةً حدثت في حياته
و يسخرون منها
يضحكون كثيراً من همومهم الصّغيرة آنذاك
*
الموتى من خلف الأحجار السميكة
لا يستطيعون أن يروا وجوهكم
ولا يسمعون شيئاً مما تقولونه في زياراتكم السنويّة لأضرحتهم
ولا تصلهم رائحة باقات الأزهار التي تحضرونها
*
الموتى، مع مرور الوقت،
ينسونكم أيضاً
عتمة
لا شك أنها محزنةٌ هذه الليلة
إذ تلاحظين
أن العتمة
القادرة على إخفاء الخدوش
التي على الحائط
و الغبار الذي على الأرض
عاجزةٌ عن التسرّب
إلى داخلك.
فتدركين فجأةً
لماذا الآن تتألّمين أكثر
كأنّ حينما يحلّ اللّيل
تتجّمع كلّ أضواء العالم
و تتسرّب إلى خلاياك
و تصبح فجأةً
شبيهةً بفلاشات الكاميرات
تعيد التقاط مشاهد من الذاكرة
و عرضها مرّةً تلو المرّة
ولهذا تشعرين الآن
بهذا الكم من الحنين.
لا شكّ أنّها محزنةٌ هذه الليلة
إذ تتمنّين
لو أنّ العتمة
القادرة على إخفاء الأشياء المبعثرة
في الغرفة
تفعل ذلك بالأشياء المبعثرة
في داخلك
Thursday, September 03, 2009
متسعٌ من الوحدة
للوحيدين غرفٌ
حيطانها ليست باهتةً بالضرورة
و لمباتها ليس فيها لمعانٌ زائد أو ناقص
لكن ثمة شعاعٌ غير مرئيّ
يخرج من أعينهم
ليجعل ألوان لوحة الحائط
بائخةً أكثر مما هي عليه
و البلاط
أكثر لمعاناً
*
نوافذهم لا تطلّ على شوارع هادئة بالضرورة
لكنهم يلاحظون جيّداً:
صوت شاحنة النفايات المارّة بمحاذاة المنزل فجراً
أصوات القطط المتعاركة في الخارج ليلاً
و زمّور السيارة التي تتوقّف أمام منزلٍ مجاور
وفيها أحدٌ ينتظر أحداً ما
*
لديهم متسعٌ من الوقت
ليقدّروا قوّة الهواء
من مدى تمايل أغصان الأشجار
لديهم متّسعٌ من الحزن
ليحسبوا أنه دائماً بارد
*
قلّما يبكون
لكنّهم كثيراً ما يشعرون برغبةٍ شديدةٍ في ذلك:
لحظة يفتحون أبواب غرفهم
عائدين إليها بعد يوم عملٍ ممل
أو حين يصحون من قيلولةٍ طويلةٍ
ظانّين أنه الصباح
*
لديهم متّسعٌ من الوقت
ليتذكّروا كلّ الأشياء
من الحيوات التي مضت
لديهم متّسعٌ من الحنين
ليفتقدوا كلّ الأماكن و الأشخاص
في وقتٍ واحد
*
ليسوا حزينين بالضرورة،
كثيراً ما يشعرون بومضة من سعادة مفاجئة
تأتي أحياناً من موسيقى أغنيةٍ ما
أو من دفء لحاف السرير
أو من نبتةٍ يسقونها
عندما يعودون من الخارج
*
حيطان غرفهم ليست باهتةً بالضرورة
و لمبات غرفهم ليس فيها لمعانٌ زائد
لكن ثمة شعاعٌ غير مرئي
يخرج من أعينهم
ليجعل لون السّتارة أغمق مما هو عليه
وانعكاس وجوههم في زجاج النوافذ
أقوى كذلك
*
ليسوا حزينين بالضرورة
لكن لديهم متّسعٌ من الوقت
ليفكّروا كم هم حزينين
Saturday, July 18, 2009
Friday, July 17, 2009
عن الأحلام
وحين ترى أنك أضعت
قلادتك الفضية
تضع يدك على عنقك
حين تصحو
لتتأكد
*
وقد ترى وجهاً
يقول لك شيئاً
يتردّد في رأسك
طيلة النهار
دون أن تفهم
*
وكثيراً ما تشعر
حين تصحو
بحزنٍ شديد
لسببٍ لا تعرفه
أو حنينٍ إلى شيء
لا يمكنك تحديده
*
وقد تسمع صوتاً
أو ترى شخصاً
أو شيئاً
فتتذكّر فجأةً
*
أحياناً وأنت تنظر مفكّراُ بأي شيء
نحو أي شيئ
كسقف الغرفة
أو رصيف الطريق
يومض مشهدٌ في ذاكرتك
*
أحياناً
تحاول جاهداً أن تتذكر
دون جدوى
لكنّ الأشياء
تقبع في زاويةٍ مخفيّةٍ في رأسك
و تفسّر نفسها
خلال نهارك
بطريقةٍ ما
الصبارة ماتت يا أمل
الصبّارة ماتت يا أمل
منذ فترةٍ
و أخضرها آخذٌ بالشحوب
لكنّي ظننتها مثلي
تمرّ بأسبوعٍ سيّءٍ وحسب
و لم أفعل شيئاً
ماتت
و كان صعباً أن أكتشف ذلك
فليس ثمّة نبض لأتفقّده
و لا برودة جلدٍ لأشعر بها
ماذا أفعل الآن يا أمل؟
كيف أتخلّص من شعوري بالذنب
و كيف لا أشعر بحزنٍ شديد؟
بالأمس اكتشفت أنها ماتت
سقيتها مجدّداً
و تركتها على طرف النافذة في مكانها
وها أنا أعمل على إقناع نفسي
أنّها تمر مثلي بيومٍ سيّءٍ وحسب
و أن الشّمس ظهر اليوم
ستعيد أخضرها كما كان
Friday, May 29, 2009
وحدة
كفّي انغماساً في ذاتك
Wednesday, May 13, 2009
عن شارع الحمراء مرة أخرى
نشرت في شباب السفير
و لشارع الحمراء طقوسه الخاصة في الحزن و الفرح
إذ ليس لأشعة الشمس أو تراكم الغيوم يدٌ في ذلك
*
وتحاول جاهداً أن تفسر:
الغبار على زجاج كشك بائع الجرائد
كوبٌ بلاستيكي يتأرجح قرب باب مقهى
ضوءٌ أحمر خافت خلف زجاج حانة
و تحاول كثيرا
لكنك لا تفهم
*
و لشارع الحمراء طقوسه في الدفء و البرد أيضاً
و ليس للفصول دورٌ في ذلك
*
يحدث أن يشعرك المطر الغزير
من على مقعدك في الحانة
بدفءٍ كثير
شبيهٍ بدفء سجّاد ممرّات الفنادق الصغيرة
و يحدث
أن تجلس في غرفة الفندق
وحدك
و تنظر من النافذة نحو العابرين
فتشعر
ببردٍ كثير
*
و لشارع الحمراء مزاجيته الحادة أحياناً
كأن يغمره حزنٌ شديد فجأةً
كما في وقع خطوات رجلٍ
يهم بمغادرة المدينة
أو شعورٌ شديدٌ بالذنب
كما في خطوات مراهقةٍ تلتقي حبيبها سرّاً
*
و لشارع الحمراء قصصٌ كثيرة
وحده يعرفها كلها
ولا يرويها لأحد
لكنك تستطيع و أنت تتأمل كراسي المقهى
في الساعة الثامنة صباحا
أو يافطة فندق
قرب منتصف الليل
أو الشبابيك الخضراء
لمنزلٍ قديم
تستطيع
أن تعرف بعضاً منها
*
و لشارع الحمراء طقوسه الخاصة في الصحو و النوم
فهو يصحو باكرا كل صباح
و لا يأخذ قيلولة
و يسهر معظم الأحيان
لكنه مثل الجميع
يشعر أحياناً بتعبٍ شديد
ومثل الجميع
يفكّر
أحياناً
بيوم الأحد
*
Wednesday, April 15, 2009
شارع الحمراء
يصحو باكرا
كل صباح
على وقع الأقدام
و أصوات المفاتيح
في الأقفال الحديدية
متثائباً
ينصت إلى الأصوات الخفيفة
قبل أن تبتلعها محرّكات السّيارات
*
لا يحفظ وجوه المارّة
لكنّه يعرف من وقع خطاهم
من يعبره يوميّاً
و من قلّما يأتي
و من عائدٌ بعد وقتٍ طويل
*
قلّما يأخذ قيلولةً
و يملّ أحياناً كثيرة
تشعر بذلك
من قيظٍ شديدٍ يحلّ فجأةً
أو من شعاعٍ خفيفٍ
يعبر زجاج كشك الهاتف
أو من كيس نايلون
يتحرّك بخفّةٍ قرب سيّارةٍ
على طرف الطريق
*
بالغ الجدّية أحياناً
كما وجه شحّاذٍ على الرّصيف
أو وقع مطرٍ غزيرٍ
على مظلّات مسرعة
عاديّ جدّاً أحياناً
كما صوت فلفشة الجرائد في المقاهي
و دخان السجائر المتلاشي في الهواء
*
في الّليل
هادئٌ نسبيّاً
تصله الموسيقى
و الضحكات العالية
و قصص الجالسين في الحانات
غالباً ما يسهر
لوقتٍ متأخّر
لكنّه
رغم ذلك
لا ينفكّ
يصحو باكراً
كلّ صباح
Sunday, January 11, 2009
لا تصدّقنا يا محمود
إنّنا كاذبون
لسنا نشعر بشيء بتاتاً
هذا التعاطف الذي نمارسه
يجب أن يثير إشمئزازك
هذا التضامن
رخيصٌ جدّاً
أرخص من ثمن أجرة التاكسي
الذي نستقلّه كل يوم
نحو بيوتنا الآمنة
أرخص من ثمن علكةٍ
نفرقعها في أفواهنا
و نحن نتذمّر من الملل
لسنا نشعر بشيء بتاتاً
كلّ ليلةٍ
نطفئ التلفاز
كما لو نغلق بوابتكم عليكم
نغفو بسهولةٍ شديدة
و حين نصحو
نلقي نظرة سريعةً
على الرقم الجديد
و ننطلق إلى يومنا العادي
بسهولةٍ شديدة
لا شك أننا نتحدث عنكم
بحزن و أسى
بينما نشرب قهوتنا المسائية
في مكانٍ ما
قبل أن ننتقل للحديث عن أشياء أخرى
كغلاء أجور البيوت
و زحمة السير
و برودة الطقس
و لا شك أنه يصعب علينا
أن نستوعب ما أنتم فيه
لأن سماءنا خاليةٌ إلا من الغيوم
و بحرنا شديد الهدوء
و شوارعنا
فيها سيارات تتوقف أمام الإشارات الحمراء
و أناسٌ يمارسون رياضة الركض كل مساء
صعبٌ أن نستوعب
لأن أطفالنا لا يخافون إلا العتمة و العناكب
و دماؤنا لا نراها
إلا إن جرح أحدنا يده بسكّين المطبخ
و لأننا لا نرى دخاناً
غير ذاك المتصاعد من سجائرنا
و لأن أجسادنا لا ترتجف
إلا من بردٍ
نعالجه بمدافئنا الكهربائية
ما أكثر ما أنت وحدك
حين تصحو مرعوباً
من نومك القصير
و حين تحصي عدد الغارات
التي أخطأت منزلك
ما أكثر ما أنت وحدك
حين تحدّق في سقف الغرفة
لتتأكّد أنّه لا يزال
حاول أن تبقى يا محمود
ضع رأسك تحت الوسادة
و دندن أغنيةً ما
أو صمّ أذنيك بكفّيك
و انظر من خلف نافذتك المتصدّعة
نحو السماء
تمنّ شيئاً
و حاول أن تصدّق أنه سيحدث
Wednesday, November 19, 2008
ربّما
ربّما لأنّه المطر هذا الصّباح
أو لأنّا تكلّمنا طويلاً ليلة أمس
و لأنّك لم تعد هنا اليوم،
أفكّر الآن بالأشياء العابرة
كانعكاس شعاع الشّمس على زجاج الحافلة
و درجات اللّون الأخضر في العشب
و أفكّر أن أفعل شيئاً مختلفاً هذا اليوم
كأن أشتري عكّازاً
لرجلٍ خمسينيّ يسير بصعوبة
أو أسقي نبتةً
على طرف شرفةٍ لم يصلها المطر
ربّما لأنّي بالأمس
كنت أجلس مقابلك
في المقهى
و لم أكن مجرّد عابرة في الطّريق بقربه
ربّما
فقط
لأنّ في غرفتي نافذة
لا تحجبها أشجارٌ كثيفة
او أبنيةٌ عالية
و لأنّي تذكّرت حين استفقت
أن أفتح السّتائر
و أنظر نحو السّماء
Wednesday, November 12, 2008
قتلتها
فراشةٌ بنيّةٌ ظهرت فجأةً داخل غرفتي
أفرغت المبيد الحشريّ عليها
و راقبتها تتخبّط
كسمكةٍ اصطيدت لتوّها
كانت تتمسّك بالطرف الحديديّ
للمبة السّقف
تحاول أن تعلو بنفسها نحو الضّوء
و كان الموت يشدّها نزولاً
راقبتها بطيئةً
تعلو و تسقط
ثمّ تعلو
ثمّ تسقط
أرضاً
و جئت أعترف بجريمتي
و أنا أسمع صوت ارتطام جناحيها بالأرض
و أفكّر
لو
أطفأت الضوء
و تركتها على السّتارة
تنتظر ضوء سيّارةٍ عابرة
و نمت
أو لو راقبتها
حتّى طلوع الفجر
لأسلّي نفسي في حضرة أرقٍ
قد يأتي فجأةً
أو لو فتحت النوافذ
و تركتها تمضي متى شاءت
نحو مصباح الشارع
ثمّ كتبت قصيدةً
عن فراشةٍ حيّة
كانت في غرفتي
Sunday, October 26, 2008
Monday, August 11, 2008
9-8-2008
كتابٌ لم يكمل قراءته
على حبل الغسيل
قميصان
يحرّكهما هواءٌ خفيف
فوق المغسلة
فرشاة أسنان و شفرة حلاقة
و بقايا بقع صغيرة من المياه على المرآة
في الشرفة
فنجان قهوةٍ
ترسّب أسودها في قعره
في الخزانة
فرشاة شعرٍ
و زجاجة عطرٍ
و ربطة عنقٍ جديدة
بجانب السرير
جريدةٌ مطويّة
و كوب ماءٍ ناقصٌ بعضاً
و ساعة يدٍ غير معطّلة
على الأثاث
القليل فقط من الغبار
Wednesday, August 06, 2008
مياهٌ على الطريق
لكنّه الصّيف
وفكّر:
ربّما
شاحنةٌ مرّت و هي تقلّ المياه
إلى منزلٍ
فيه الكثير من الحياة
أو ربّما
شرفاتٌ كثيرة تخلّصت لتوّها
من ترسّب
خطوات أحذيةٍ
كثيرةٍ عليها
أو ربّما
سطل مياهٍ دلقته امرأةُ
تغسل بلاط بيتها
لتعطي شدّة بياضه
حجّةً لا تؤلم
أو ربّما
كان ثمّة أطفالُ
يتراشقون
قبل قليلٍ
كثيراً من الضحك
والمياه
أو ربّما
صاحب محلٍّ
ملّ الجفاف المحيط به
ففكّر أن يصنع
بعض البرودة
والحياة
و لعلّه
لم يكن ثمّة مياهٌ على الطّريق حقّاً
بل
ربّما
كان يشعر ببعض الملل
ويفتقد الشتاء
Wednesday, July 30, 2008
قد يكون
في سيّارةٍ
أو
على الطّريق
أو
في زيارةٍ لقريب
أو
في سرير بيتٍ
أو مستشفى
أو
على كنبة الصّالون
أو
في كرسيّ شرفةٍ
تطلّ على السّماء
وقد يكون
بمرضٍ
أو
بحادث سيرٍ
أو
برصاصةٍ مقصودة
أو طائشة
أو
بضربةٍ على الرّأس
أو
بسقوطٍ من علو
أو
بلا شيء
غير
أنّ وقتاً ما
قد انتهى.
Thursday, July 10, 2008
الجاردينيا
هل هواءٌ يبسطها كسجّادة
في الغرفة؟
أم
أتخيّل؟
ليست مفضّلتي حقّاً
لكنّ شيئاً غامضاً فيها
كما لو إدمان
أشمّها
تتناسل
والهواء
أفكّر:
كيف تنتشر في الغرفة
وهي في مكانها؟
وكيف لا تنقص رائحتها منها
إذ تزداد في الغرفة؟
أفرشها على الطاولة الخشبية
فتنبت حديقة في يدي
أتأمّلها
كشرفةٍ
تطلّ على مقبرة
لكنّ الطاولة الخشبية
تعبق بالحياة:
تتذكّر حين كانت شجرة
شديدة البياض
وهادئةٌ نسبيّاً
كمفاتيح البيانو
ثمّ صفراء
فيها أمل وجهٍ مريضٍ
أو
ملل حقل سنابل في المساء
ثمّ مائلةٌ إلى البني
وعريقةٌ
كعودٍ خشبيّ
أو نبيذيّةٌ..
وفي عتقها
كبرياء النبيذ
لكنّها
لا تختبئ
و حين تعطي
لا تنتهي.
Wednesday, June 11, 2008
ليس الشرشف وحده
حيطان الغرفة زرقاء أيضاً
والوسادة
وشفرات المروحة
وزجاجة مبيد الحشرات
وكوب الماء الفارغ
الأزرق
لون وجهٍ
يرقد في ثلّاجةٍ
منذ عدّة أيّام
لون الدّم الفاسد
في صور كتب علوم الأحياء
لون شريان غضبٍ
في الرقبة
أو الجبهة
لون ورمٍ من لكمةٍ على العين
أو الزند
أو اصطدام قدمٍ بحافّة العتبة
لون ظفر أغلق عليه باب سيّارة
أو بوابة بيت حديدية
لون شفةٍ
ترتجف من البرد
لون رضيعٍ يختنق
لون تحت العينين
بعد أرقٍ متكرّر
الأزرق
سوداويّ
ولهذا
اختارته السّماء
Wednesday, June 04, 2008
بيروت نهاراُ
صخورٌ
مغطّاةٌ بعشبٍ أخضر
كجزيرة
طفلٌ شحّاذٌ
يقع و هو يقفز فوق حاجز باطونٍ
بين طريقين
جنديّ أو اثنان
فوق دبّابة
محلّ ثيابٍ أو أحذية
سابق
زجاجٌ
اخترقته رصاصة
رجلٌ نائمٌ
تحت جسر
حقيبةٌ مدرسيّة ثقيلة
على ظهر طفل
سائقٌ
يتكلّم عن البنزين
قطّةٌ رماديّة
تحدّق في وجهٍ ما
في مطعمٍ مطلّ على البحر
أغنيةٌ مرتفعة الصّوت
في سيّارةٍ مارّة
حيطان شرفةٍ سوداء
رائحة زعتر
محيطةٌ بفرن
صحافيّة و مصوّر
في شارع
زحمة سير
سائق تاكسي
يمسح عرقه بمنديل
امرأةٌ تطلّ من شرفة
فتاةٌ تنتظر خلوّ كشك الهاتف
عامل تنظيف أخضر
يلتقط الأوساخ
ببطء
شجرةٌ متدلّية من شرفة صغيرة
موجةٌ
تصطدم بصخورٍ
مغطّاةٍ بعشبٍ أخضر
و تتكسّر
Saturday, May 31, 2008
في صورةٍ من حيفا

بيوتٌ تقشّر بياضها
حيطانٌ بنيّةٌ
إلى رماديّة
حبال غسيلٍ على الشرفات
و بينها
نوافذ مغلقة
حيطانٌ صفراء
باهتة
باب شرفةٍ
نصف مفتوح
وستارةٌ اختبأ نصفها
سلّمٌ يستند إلى حائط
مكيّفٌ مثبّت
فوق شرفة
أو تحتها
أشرطةٌ كهربائية
في الهواء
أسطل مياهٍ
مائل
وعاء غسيلٍ أزرق
محلٌّ مغلق
ستائرٌ خشبيّة
شبه مفتوحة
أطراف نبتةٍ
خضراء غامقة
***
في الصورة ايضاً
رجلٌ يداعب طفله
قبل أن يمضي إلى العمل
فتاةٌ
نائمةٌ
في غرفةٍ مغلقة الستائر
امرأةٌ
تهمّ بإحضار وعاء الغسيل الأزرق
من الشرفة
رجلٌ أربعيني
يشاهد التلفاز
على كنبة غرفة الجلوس
وباب الشرفة نصف مفتوح
والستارة اختبأ نصفها
هدير مكيّفٍ
تحت الشرفة أو فوقها
هواءٌ يحرّك
نبتةً خضراء غامقة
ويطرق برفقٍ
على ستائر خشبيّة
شبه مفتوحة
***
في الصّورة أيضاً
حياةً
تقشّر
بياضها
***
Thursday, May 29, 2008
قيلولة
القيلولة
استراحة محارب ٍ
بين معركتين
بدايتها
دوارٌ
شبيه ٌ ببحر
قصيرة ٌ
طويلة
نهاية ٌ
بين بدايتين
تجديدٌ
لانتهاء ٍ ما
مللٌ
من الأشياء
كلّها
هربٌ
من ضجيج ٍ
و ضوء
ملحقٌ
لأرق ٍ قديم
***
القيلولة
محاولة
****
مكوث ٌ مؤقت
بين صحو ٍ و نوم
هدوءٌ
بين ضجيجين
بدايتها دوارٌ
خفيفٌ
حدّ الإنتفاء
نهايتها
رنّة الهاتف
الثانية
أو درّاجة ٌ ناريّة
تمرّ في شارع ٍ مجاور
أو بائع خضار
يمرّ تحت الشرفة
أو
لا شيء
***
القيلولة أحيانا ً
لا تبدأ
و لا تنتهي
Thursday, May 15, 2008
نكبة -60
عمرها ستون عاما ً ..
وتولد كلّ يوم
نكرهها بقدر ما أخذت منّا
وأعطتهم..
نحن لنا ذاكرتنا .. وانتماؤنا الفطري
و هم لهم غربتهم.. وانتماؤهم الكاذب
أنا أعرف فلسطين جيّدا ً
و أعرف أنّها لا تحبّهم
وتحبّني
***
لنا نكبة ٌ
عمرها ستون عاما ً
وسوف لن تحيا طويلاً
Saturday, May 10, 2008
déjà vu
كما في كتابات شكسبير
ثمّة تماه ٍ بين الطقس
و الحدث
***
ترى هل أخذوا شمسيّاتهم
ليحتموا من المطر
و هم يتبادلون الرصاص ؟
***
هذا البرق
أنصع من قلوبهم
بكثير
***
المدينة لا تفهمهم
حين ينتهون
ستكون قد انتهت
***
المطر
لا رائحة له
على الطرقات
***
الحياد
كذبة
***
المدينة تفكّر :
déjà vu
***
لو أنّهم ينظرون قليلا ً
بين الرّصاصة و الرّصاصة
إلى السّماء
***
في بيوت المدينة
خوفٌ من النوافذ و الشرفات
***
لو أنّهم ينتظرون
حتّى طلوع الضّوء
لعلّهم
يبصرون
***
المدينة تسلّي نفسها
بعدّ الماكثين
في ممرّات البيوت
الضيّقة
***
لو أنّهم يرمون أسلحتهم
الخالية من الرّصاص
و يمسحون الكاتشب
عن الأجساد المستلقية
و عن المطر
و يضحكون
***
المدينة
كلّهم ضدّها
***
تعرفهم
لكنّها
لا تعرفهم
***
المدينة تودّ أن تختفي
***
