Tuesday, April 19, 2011

قلب كرقعة شطرنج

مجموعة قصائد نشرت في ملحق النهار
 
 
 
ذهولٌ أقلّ

لا بدّ من ذهولٍ أقلّ عند نهاية الأشياء. لا بدّ من ذهولٍ أقلّ. حين الصداقات تخفت تدريجياً، كما لو مياهٌ أخذت تتدفّق فجأةً لتفصل ضفّتين، لتصنع نهراً بارداً بينهما. حين الحبّ يتحوّل من نسمةٍ إلى رياحٍ عاصفة، من دفءٍ إلى قيظٍ شديد. حين الموت يأخذ قريباً ما، فجأةً، خاطفاً إياه من دون أن يطلب فديةً، رافضاً كل مساومات الألم، متجاهلاً مفاوضات الدموع. حين نغادر أمكنةً، موجِّهين أنظارنا إلى الخلف لوقتٍ طويل، بحنينٍ يجعلها، كلّما ابتعدنا، أقرب من ذي قبل. لا بدّ من حزنٍ أقلّ. الصداقات التي تبهت فجأةً. الأسماء التي لم تعد تظهر على الشاشة. الأبواب التي لم تعد تُطرَق. الحبّ الذي لم يبق منه سوى ذكرى تحفّزها أغنية في سيّارةٍ عابرة في الطريق. الموت الذي يأتي ويذهب على غفلة، أسرع من أن تلتقطه عين، أسرع من أن تشكوه شفاهٌ إلى السماء. الأمكنة التي نحدّق في تفاصيلها ونحن على بعد أميالٍ منها. الوجوه التي نأتي بها إلى أحلامنا كلّ ليلة، كأننا عصافير لا تريد أن تغادر أقفاصها ذات الأبواب المفتوحة.

ميتات كثيرة
(إلى جدتي)


خمس سنوات مرّت وما زلتُ، مناماً تلو آخر، أرى وجهها يتلاشى أمامي خلف ضباب الموت. أراه يختفي، كلّ مرة، كما لو أنه لم يختفِ من قبل. كما لو أنه يختفي إلى الأبد. لا يحزنني أنني أخوض الألم نفسه، بقلبٍ ملتئم، مرة تلو أخرى، بقدر ما يؤلمني ذاك الحزن الذي يبدو كلّ مرة أوضح في ملامحها وهي تخوض، بسببي، الكثير من الميتات.

سقوط

لكنّ تعليمات السلامة التي تردّدونها في كل رحلة لا تعنيني. تلك التي تردّدونها، بكلّ جدية، كما لو أنها الرحلة الأولى. كما لو أنها الرحلة الأخيرة. لا أبالي بها بتاتاً. لأن روحي سقطت منذ وقتٍ طويل. سقطت في تلك الرحلة حين غادرت بيروت للمرة الأولى. سقطت بدون أن تجد سترة نجاة أو قناع أوكيسجين... روحي، التي لا تزال آخذة في السقوط حتى الآن.

حياة كشريطٍ مصوّر

كثيراً ما تمرّ حياتي بكاملها أمامي. تمرّ كشريطٍ مصوّر. كفيلمٍ وثائقي لمخرج رديء. أرى سنواتها قليلة أحياناً. أقلّ بكثير من عدد حبّات المنوّم التي وجدت طريقها إلى حلقي. أراها كثيرة أحياناً أخرى. أكثر بكثير من الأمنيات التي تمكنتُ من تحقيقها. أرى أحلاماً أخذت تتسرّب منها شيئاً فشيئاً، كما يتسرّب المطر من صدعٍ في الحائط، غير تاركٍ سوى رائحة عفنة وبقع سوداء تلطّخ البياض. أرى الاحتمالات البديلة لأحداث أخذتني في طرقٍ لم أمتلك خريطةً لها. أرى الاحتمالات الصحيحة لأخطاء أسقطتني في أودية معتمة، لم أمتلك نوراً لاجتيازها. أرى أوقاتاً ظننتها سيئة حينذاك. وأخرى ظننتها رائعة في ذلك الحين. أرى أوقاتاً كانت سيئة حقّاً. أرى أشخاصاً ظننتهم يبقون. أرى ليالي ظننتها لن تمرّ. وأيّاماً ثقيلةً ظننتها لن تمضي. أرى عناقات، كنت لأجعلها أقوى لو علمت أنها عناقات وداع. ووجوهاً، لحدّقت فيها أكثر لو عرفت أني أراها للمرّة الأخيرة. أرى من الحبّ ما يكفي ليوقف حرباً، ومن الألم ما يكفي ليبدأ أخرى. أرى من الندم ما يكفي لأستحقّ فرصاً ثانيةً.
كثيراً ما تمرّ حياتي أمامي. كمشهدٍ مبتذل يجسّد اللحظات الأخيرة قبل موت أحدٍ ما في فيلمٍ أميركيّ.

أن تقع في الحبّ

أن تقع في الحبّ يعني أن ترى هالة ضوئيّة تحيط بالآخر. ضوءٌ ساطعٌ الى درجة يجعل ما هو سيّئ مقبولاً، وما هو مقبول جميلاً، وما هو جميل جميلاً جدّاً. أن تقع في الحب يعني أن تجد، بسهولة، أعذاراً لأخطاء الآخر، يعني أن ترى أحياناً زهرةً في غابة من الأشواك، يعني أن ترى فراشة في حقل من الأفاعي. أن تقع في الحبّ يعني أن تعطي كثيراً، أن تتبرّع بكامل ثروتك من المشاعر، من قلبٍ جيوبه لا تفرغ أبداً. أن تقع في الحبّ يعني أن تتألّم مراراً، يعني أن تكون اليد نفسها التي تلكمك في قلبك هي اليد التي تمنحك مسكّنات الألم. يعني أن تجد نفسك في زنزانة، سجّانها يسكن في رأسك، ومفتاحها لا يمكن العثور عليه. أن تقع في الحبّ يعني أن تعيش في عالمٍ افتراضي، تقسم للجميع بأنه موجود، لكن لا أحد يراه غيرك. أن تقع في الحبّ يعني أن تقع في الأخطاء نفسها مرة تلو أخرى، يعني أن تتعثّر بالحجر نفسه مرة تلو أخرى، عاجزاً عن إزاحته من طريقك. أن تقع في الحبّ يعني أن يصبح قلبك رقعة شطرنج. حركة صغيرة تعطيك الكثير من الأمل، حركة تليها تأخذ منك كلّ شيء. يعني أن يصبح قلبك قطعة نقدية تُرمى في الهواء في كلّ لحظة وأنت تراقبها عاجزاً. تراقبها مذهولاً بعينيك المأخوذتين بهالةٍ ضوئية شديدة السطوع.

هل تدرك نفسها جيّداً؟

ترى هل تدرك نفسها جيّداً هذي الجبال؟ هل تعرف أشجارها واحدةً واحدة؟ هل تمضي عصر يومٍ ما وهي تتذكّر كيف نمت كلّ واحدةٍ منها؟ هل تشعر بكلّ نسمة هواء تحرّك حصاها؟ هل تدرك أنّ ما يدغدغها مرور الثعابين بين أعشابها؟ هل تعرف أن ما تسمعه طنين نحل يحوم حول زهورها؟ هل تعرف زهورها وتشعر بها وهي تتفتّح ورقةً ورقة؟ هل تغفو ليلاً أم أن عويل الذئاب على قممها دليلٌ على أرقها الدائم؟ ترى هل تدرك نفسها جيّداً هذي الجبال، التي بكلّ ما تحفل به من حيوات، تغدو، للحظات، محض لمحةٍ لفتاة تعبر الشارع الرئيسيّ للمدينة، وتفكّر كيف أنها، ربّما مثلها، تشعر بكلّ ما يحدث في داخلها لكنها لا تدرك نفسها جيّداً.

Friday, April 15, 2011

"بيتي الصغير بكندا"



الموسيقى نفسها للمرّة العاشرة على التوالي. أمسك قلبي بإحكامٍ وأغمّسه في مياهٍ دافئة. الموسيقى نفسها. صوت الكمنجة يعلو. قلبي ينغمس أعمق. أنصت جيّداً. أسمع نبضاً خفيفاً. عيناي تشتهيان بكاءً. روحي تشتهي الطّيران. يداي تحاولان الوصول إلى الزوايا حيث صدأ متراكم. ليس عليّ أن أسرع. يمكنني إعادة الموسيقى مجدّداً. قلبي يئنّ لافظاً كلّ آلامه. صارخاً الكثير من التعب. الموسيقى نفسها. للمرّة الثانية عشر على التوالي. النبض يعلو قليلاً. بإمعان أتأمّل القلب الّذي أسقطني مراراً. أرمقه بإشفاق. يرمقني بإشفاق كذلك. صوت البيانو. صوت فيروز. أفلت روحي خارج النافذة. عندي قرميدٌ مشابه. عندي أشجارٌ أيضاً.. عندي بيتٌ طريقه لا يعرفها أحد. النبض يعلو أكثر. في الأغنية انتظارٌ لأحدٍ ما، وهنا كذلك. في الأغنية حزنٌ طفيفٌ، وهنا كذلك. في الأغنية سعادة مطلقة. سعادة أبدية. يمكنني أن أحاول، أقول لنفسي. روحي تزقزق أعلى الشجرة. تحطّ على القرميد. ترتاح قليلاً ثمّ تحلّق مجدّداً. قلبي يغمره الدفء. لا أريد للموسيقى أن تنتهي. لا أريد أن أنتشل قلبي من المياه.

Sunday, March 06, 2011

الثورة مستمرّة

نشرت في ملحق النهار


"أنا لست تونس ولست مصر"

قال قلبي

حين أعلنتُ ثورتي عليك.

*

أدير التلفاز كلّ صباح

على أمل أن يكون القذافي قد رحل

أنقّب في رأسي

على أمل أن لا تخطر في بالي هذا اليوم.

*

على رغم جرائمه المفضوحة

نسترجع خطب القذافي القديمة

ونضحك



على رغم ما سبّبتَه لي من ألم

تمرّ في بالي ذكرى ما

وأبتسم.

*

مقارنتي لكَ بالقذافي

تكفي حاليّاً لأشعر بالرضا.

*

وزير الحنين قدّم استقالته هذا الصباح

وأعلن انضمامه الى الثورة.

*

منذ فترة طويلة

تنتقل معي من مدينة إلى أخرى

كما تنتقل خيمة القذافي معه حيثما يذهب.

*

الأخطاء التي ارتكبتُها

تلاحقني إلى أحلامي كلّ ليلة

هل تلاحق الجثث القذافي في نومه؟

*

لا شكّ في أنّ تشبيه نفسي بالقذافي

يُشعركَ بالرضا حاليّاً.

*

تشافيز يخيّب أملي بتصريحاته –

عدوّ عدوّك ليس دائماً صديقكَ.

*

كيف أتخلّص من صورتكَ

التي لا تكفّ عن ملاحقتي

"شبر شبر بيت بيت دار دار زنقة زنقة"؟!

*

أجمّد أرصدتكَ في جميع أنحاء قلبي –

متربّعاً في خيمتكَ، لا تبالي.


 
*

منذ إعلاني الثورة

بدأ تشويشٌ متعمَّد على ذاكرتي

تقول الشائعات إنّ مصدره القلب.

*

كنت لفترة طويلة أدّعي أنني بخير –

حالة إنكار شبيهة بتلك التي يعيشها القذافي حاليّاً.

*

قلبي يصرّح:

لو كنتُ رئيساً على هذه المشاعر

لرميتُ استقالتي في وجهكَ.

*

خبر عاجل:

معارك كرّ وفرّ بين العقل والقلب

والعقل يؤكد استعادته السيطرة.

*

كما استراتيجية التلفزيون الليبي


لتبرئة القذافي،

ذاكرتي تنتقي أحداثاً وتحرّفها بشكل مضحك

لتبرِّئكَ.

*

يوم سقوط مبارك

على أيدي المصريين الجدد

تمنّيت لو يمكنني "تحنيط" السعادة

على طريقة المصريين القدامى.

*

"يوم سقوط القذافي"،

كم أودّ سماع هذه الجملة في وقت قريب!

*

كما نجحت الثورة في تونس

لتنتقل إلى الدول العربية الأخرى –

عليَّ أن أنجح ثورتي في صمّام واحد في القلب.

*

لو يشعر أحد زعماء الدول العربية بالخزي

ويفاجئنا باستقالته قبل حدوث ثورة.

*

لو تشعر أنتَ أيضاً بالخزي

وتترك رأسي وشأنه.

*

كما نفط ليبيا المستغَلّ من الغرب،

سأسترجع أنا أيضاً قلبي

المستغَلّ من قِبلك.

*

الثورة مستمرّة –

سيتحرّران معاً

قلبي وليبيا

عمّا قريب.

Monday, January 31, 2011

"الباب يخرّج جمل"


 
أعتقد بأني اكتشفت المشكلة –

يبدو أنّ ما أحاول فعله

هو أن أسقي نبته اصطناعية

متأمّلة أن تنمو



*

الإشارات التي أتت إلينا من السماء

قد يكون كلّ منّا فسّرها

بطريقة مختلفة



*



الفرق ما بين قلبي وما بين مبارك

أنّ مبارك يملك خيار البقاء أو الرّحيل

بينما قلبي لا يملك ذاك التّرف



*




الفرق أيضاً أنّ قلبي

ليس به أدنى قدر من الوقاحة



*

ربط الأحداث مع بعضها قد لا يكون عملاً ذكيّاً حين لا تكون النتائج مضمونة –

فإذا ذهب كلّ منّا في طريقه

ونجحت ثورة المصريّين،

ستصبح الثورة ذكرى لمحاولة حبّ فاشلة

و إن بقينا معاً

ولم تنجح الثورة،

سيصبح حبّنا ذكرى لثورة فاشلة



*



الحلّ الأمثل أن نبقى معاً و تنجح الثورة –

لكنّ هذه نهاية سعيدة لفيلمٍ مصري

من الصّعب أن تتحقّق في الحياة



*



هناك سوء تفاهم:

لا أكره قناة الجزيرة –

ثمة أحاديث كثيرة لم نكملها

ولا أعرف إن كنّا سنفعل



*


أكره قناة العربيّة –

هذا مؤكّد



*



أعتقد بأنّي سرقت لتوّي الخيط السرّي الّذي تربط فيه مجازاتك –

على الأقل قلبي مستعدٌّ للإعتراف علناً بجرائمه،

بعكس مبارك



*



اليوم في طريقي إلى العمل

كتبت في رأسي

الرّسالة التي سأخبرك فيها

أنّ علاقتنا لن تنجح



*



فرقٌ آخر بين قلبي و بين مبارك –

هو يقوم بمفاوضات محاولاً للوصول إلى منطقة رمادية

بينما قلبي يريد حلّاً نهائيّاً : "يا ابيَض.. يا اسوِد"



*

لا يفهم مبارك أنّ صبر الشعب المصريّ

شبيهٌ بنبتةٍ طبيعيّة

زاول قتلها على مدى ثلاثين عاماً

ويحاول الآن أن يرويها بمياهه الملوّثة



*



على الأقلّ

قلبي يسقي نبتته الاصطناعية بمياهٍ نظيفة



*

 
أعدك بأنّي إن هممت بكتابة رسالة لك،

لن تكون رسالةً فارغة وغبية وسيّئة

ووقحة وخالية من الإحساس

وتافهة و مبتذلة

كما خطاب مبارك



*



أتمنّى أن لا يطلع المصريّون من المولد من غير حمّص



*

 

لماذا لا يستوعب مبارك أنّ " الباب يخرّج جمل"



*



هل أخبرتك بأنّ أمّي مصريّة؟



*



الحيرة الّتي تصيبني حين يكون أمامي الكثير من الخيارات

تجعلني أرى فوائد الديكتاتوريّة



*



لو سمعني مصريّ الآن أتحدّث عن فوائد الديكتاتوريّة

قد يقتلني فوراً



*



أتمنّى لمصر رئيس دولة يشبه تشافيز



*

 

فقط لو أنّ عدوى الحبّ

تنتقل من قلبك إلى قلبي

كما تنتقل عدوى الثورة حاليّاً

بين الدّول العربية



*



لو قرّر الفلسطينيّون أن يقوموا بثورة موحّدة

ضد من تكون بالضّبط؟؟



*



على فكرة

محمود عبّاس لا يمثّلني بتاتاً 

لا بل بالكاد يمثّل نفسه



*



أعتقد بأنّ التعوّد على الشيء يؤدّي أحياناً إلى حبّه

ومن سوء حظّك أنّي تعوّدت على الوحدة

قبل أن أتعوّد عليك



*



لكنّ التعوّد لا يرتبط بالضرورة بمرور الوقت –

رغم الثلاثين عاماً،

لم يتعوّد المصريّون على مبارك



*



أخاف أن يتعوّد الفلسطينيّون على الإحتلال و اللجوء



*



التعوّد قد يؤدّي إلى الكره كذلك –

ألا تكره التدخين؟



*



لا شكّ أنّك منزعجٌ من تصريح أنّي تعوّدت على الوحدة

بقدر انزعاج الشعب المصريّ من تعوّد مبارك على الرّئاسة



*



مديري الجديد في العمل يشبه ريتشارد جير



*

على سيرة ريتشارد جير،

أشعر هذه الأيّام أنّي أشبه

جوليا روبرتس في فيلم

“run-away bride”



*



أهزّ رأسي في الإجتماع موافقة على الحديث الدّائر –

و "رأسي" في مكانٍ آخر تماماً



*



أعتقد أنّه من الآن وصاعداً

لن يقوم مصريٌّ واحدٌ

بإطلاق اسم "حسني"

على طفله المولود



*



إذاً، مبدئيّاً، بعد مئة و خمسين عاماً،

لن يوجد أيّ "حسني" في مصر


 

*



لعلّ مثل مبارك الأعلى هو النبي نوح

على أمل أن يعيش ألف سنة



*



لماذا لا يرسل اللّه سفينة سحريّة كما سفينة نوح

تأخذ هذه الملايين بعيداً

وتترك مبارك و أعوانه للطوفان



*



أكره اجتماعات العمل –

أودّ فقط أن أعود إلى المنزل و أتابع الجزيرة



*



طيّب..

لماذا لا يرسل طير الأبابيل؟



*



أليس مبارك و أعوانه

أسوأ بكثير من جيش أبرهة؟



*



يا الّله

نحتاج معجزات بهذا الحجم

لكي نؤمن مجدّداً



*



ترى كم شخص في هذا الإجتماع يقول في رأسه:

ماذا أفعل في هذا الإجتماع؟



*



هل سيطردني مديري الجديد من العمل

لو قرأ ما كتبت؟



*



من منّا لا يشعر أحياناً

برغبة الإستقالة من العمل؟

حتّى لو أمضينا في الوظيفة نفسها عاماً أو عامين



*

ترى ألم يراود مبارك هذا الشّعور مرّة واحدة

خلال ثلاثين عاماً



*



لسببٍ ما لا زلت أؤجّل استقالتي من حياتك –

ربّما قلبي، كما مبارك هذه المرّة،

ينتظر معجزة ما



*