Wednesday, November 12, 2008

قتلتها

نشرت في شباب السفير


فراشةٌ بنيّةٌ ظهرت فجأةً داخل غرفتي
أفرغت المبيد الحشريّ عليها
و راقبتها تتخبّط
كسمكةٍ اصطيدت لتوّها

كانت تتمسّك بالطرف الحديديّ
للمبة السّقف
تحاول أن تعلو بنفسها نحو الضّوء

و كان الموت يشدّها نزولاً

راقبتها بطيئةً
تعلو و تسقط
ثمّ تعلو
ثمّ تسقط
أرضاً

و جئت أعترف بجريمتي
و أنا أسمع صوت ارتطام جناحيها بالأرض

و أفكّر

لو
أطفأت الضوء
و تركتها على السّتارة
تنتظر ضوء سيّارةٍ عابرة
و نمت

أو لو راقبتها
حتّى طلوع الفجر
لأسلّي نفسي في حضرة أرقٍ
قد يأتي فجأةً

أو لو فتحت النوافذ
و تركتها تمضي متى شاءت
نحو مصباح الشارع
ثمّ كتبت قصيدةً
عن فراشةٍ حيّة
كانت في غرفتي

2 comments:

ماشى الطريق said...

حلوة كتير والله يا سمر
:)

Hamed Ibrahim said...

تساؤلاتك تستحق البحث
!!!