Friday, April 15, 2011

"بيتي الصغير بكندا"



الموسيقى نفسها للمرّة العاشرة على التوالي. أمسك قلبي بإحكامٍ وأغمّسه في مياهٍ دافئة. الموسيقى نفسها. صوت الكمنجة يعلو. قلبي ينغمس أعمق. أنصت جيّداً. أسمع نبضاً خفيفاً. عيناي تشتهيان بكاءً. روحي تشتهي الطّيران. يداي تحاولان الوصول إلى الزوايا حيث صدأ متراكم. ليس عليّ أن أسرع. يمكنني إعادة الموسيقى مجدّداً. قلبي يئنّ لافظاً كلّ آلامه. صارخاً الكثير من التعب. الموسيقى نفسها. للمرّة الثانية عشر على التوالي. النبض يعلو قليلاً. بإمعان أتأمّل القلب الّذي أسقطني مراراً. أرمقه بإشفاق. يرمقني بإشفاق كذلك. صوت البيانو. صوت فيروز. أفلت روحي خارج النافذة. عندي قرميدٌ مشابه. عندي أشجارٌ أيضاً.. عندي بيتٌ طريقه لا يعرفها أحد. النبض يعلو أكثر. في الأغنية انتظارٌ لأحدٍ ما، وهنا كذلك. في الأغنية حزنٌ طفيفٌ، وهنا كذلك. في الأغنية سعادة مطلقة. سعادة أبدية. يمكنني أن أحاول، أقول لنفسي. روحي تزقزق أعلى الشجرة. تحطّ على القرميد. ترتاح قليلاً ثمّ تحلّق مجدّداً. قلبي يغمره الدفء. لا أريد للموسيقى أن تنتهي. لا أريد أن أنتشل قلبي من المياه.

2 comments:

Killua said...

بوقتها سمر
بوقتها كتير
بس هون ما كان في فيروز
كان في علي
http://www.youtube.com/watch?v=mG9nnJHtIyg&feature=share

سمر عبد الجابر said...

:))