Friday, July 01, 2011

نقصٌ في روحي

نشرت في شباب السفير




صخرة طانيوس



عليّ فقط أن أبحث جيّداً

فلا بدّ في هذه المدينة التي تسوّرها الجبال

لا بدّ من صخرةٍ ما

أتسلّقها ذات يوم

وأختفي بعد ذلك

إلى الأبد


*


كرسيّ فارغ



كما يتردّد في الرّأس لحن انتهى للتوّ

أو كما تلمع أوراق شجرةٍ من أثر هطول المطر

كان ثمّة روحٌ متبقّية

على ذلك الكرسيّ الفارغ

المواجه للبحر تماماً

وكم شعرت بالحزن إذ حسبت أنّ الّذي كان هنا

ليس سوى كافكا

وقد غادر الشاطئ

قبل أن أصل بوقتٍ قليل


*



حياة ثقيلة



متأمّلة أشعة الشمس تعبر بخفّة بين أوراق الأشجار،

أحاول أن أعود بذاكرتي إلى الوقت الّذي كانت فيه الحياة

تعبر الروح بالخفة نفسها

أحاول أن أتذكّر متى أًصبحت ثقيلة

كسقفٍ من الإسمنت



*


نقص



كما تصير لوحة ما جزءاً من الغرفة

هكذا صار غيابكم

وحدهم الغرباء الزائرون

يلحظون وجودها على الحائط

ويلمسون نقصاً في روحي


*


 

ذاكرة



مضى من الوقت ما يكفي

ساعة اليد اهترأت

والمعطف الجلديّ بهت لونه

والطريق المعبّدة بات يلزمها إصلاحات جديدة

ذاكرتي فقط

بقيت طازجة

كثمرةٍ قطفت للتوّ

*


انتظار



لو ثمة محطة قطارات في هذه المدينة

لذهبت إليها وأمضيت يومي على مقعدٍ ما

مدّعية أنّي أنتظر أحداً

أو لركبت قطاراً

إلى مدينةٍ أخرى

مدّعية أنّ أحداً في انتظاري


* 



مثلّث برمودا



في الرأس أيضاً

حيث تختفي الأحلام

التي نعجز عن تذكّرها صباحاً

يحدث كذلك أن تسقط

وجوهٌ وأماكن وأحداث

دون أن نجد لها أثراً بعد ذلك



* 


الحنين



حنينٌ كثير

لأنّه الليل

ويحدث في العتمة

أن يتعثّر القلب

في طريقه نحو النّهار

بالكثير من الذكريات



*


Arna’s Children continues



الصّوت خلف الكاميرا يقول:

"هذا هو جوليانو خميس –

في نيسان من عام 2011

سيستشهد على أيدي مسلّحين مجهولين

بالقرب من مسرح الحريّة"


2 comments:

هيفاء said...

مساءك أمل يا جميلة ..
ليس لديّ ما اضيفه كتبتني والآن سأصمت ..


همسة :
هل فكرتِ في ا لانضمام لتويتر؟ سأكون سعيدة بمتابعتك هناك.

سمر عبد الجابر said...

أشكرك يا هيفاء

مش كتير نشيطة في التويتر انا
ينفع فايسبوك؟
:)