Wednesday, April 15, 2009

شارع الحمراء



يصحو باكرا
كل صباح
على وقع الأقدام
و أصوات المفاتيح
في الأقفال الحديدية
متثائباً
ينصت إلى الأصوات الخفيفة
قبل أن تبتلعها محرّكات السّيارات
*
لا يحفظ وجوه المارّة
لكنّه يعرف من وقع خطاهم
من يعبره يوميّاً
و من قلّما يأتي
و من عائدٌ بعد وقتٍ طويل
*
قلّما يأخذ قيلولةً
و يملّ أحياناً كثيرة
تشعر بذلك
من قيظٍ شديدٍ يحلّ فجأةً
أو من شعاعٍ خفيفٍ
يعبر زجاج كشك الهاتف
أو من كيس نايلون
يتحرّك بخفّةٍ قرب سيّارةٍ
على طرف الطريق
*
بالغ الجدّية أحياناً
كما وجه شحّاذٍ على الرّصيف
أو وقع مطرٍ غزيرٍ
على مظلّات مسرعة
عاديّ جدّاً أحياناً
كما صوت فلفشة الجرائد في المقاهي
و دخان السجائر المتلاشي في الهواء
*
في الّليل
هادئٌ نسبيّاً
تصله الموسيقى
و الضحكات العالية
و قصص الجالسين في الحانات
غالباً ما يسهر
لوقتٍ متأخّر
لكنّه
رغم ذلك
لا ينفكّ
يصحو باكراً
كلّ صباح

2 comments:

حياة الألم said...

وربما يدفع ثمن ذلك الاستقرار غاليا

ربما يتغاضى عن أشياءكثيرة < لا يدقق > يحاول أن ينسى أو يتناسى كي يبقى كما عهدتيه

للأماكن دور مؤلم في حياتنا .. والدليل أن فراقنا لها يولد وجعا لا ينتهي في ثنايا ذكرياتنا

لذا.. هو يحاول أن يكون لطيفا هادئا كما هي شمس الربيع
ورورده
رغم الغبار الذي يحتل أجوائه عنوة الا أنه لا يستطيع أن يكدر صفوه.. فقط لأنه يحاول أن يتغاضى
أن يغمي عينيه كي تبقى عيونه صافية

كما كلماتك..
تحياتي

guevara-spirit said...

خدني معك
وديني
ع شارع الحمرا

يساري حر