Wednesday, May 13, 2009

عن شارع الحمراء مرة أخرى

نشرت في شباب السفير



و لشارع الحمراء طقوسه الخاصة في الحزن و الفرح

إذ ليس لأشعة الشمس أو تراكم الغيوم يدٌ في ذلك

*

وتحاول جاهداً أن تفسر:

الغبار على زجاج كشك بائع الجرائد

كوبٌ بلاستيكي يتأرجح قرب باب مقهى

ضوءٌ أحمر خافت خلف زجاج حانة

و تحاول كثيرا

لكنك لا تفهم

*

و لشارع الحمراء طقوسه في الدفء و البرد أيضاً

و ليس للفصول دورٌ في ذلك

*

يحدث أن يشعرك المطر الغزير

من على مقعدك في الحانة

بدفءٍ كثير

شبيهٍ بدفء سجّاد ممرّات الفنادق الصغيرة

و يحدث

أن تجلس في غرفة الفندق

وحدك

و تنظر من النافذة نحو العابرين

فتشعر

ببردٍ كثير

*

و لشارع الحمراء مزاجيته الحادة أحياناً

كأن يغمره حزنٌ شديد فجأةً

كما في وقع خطوات رجلٍ

يهم بمغادرة المدينة

أو شعورٌ شديدٌ بالذنب

كما في خطوات مراهقةٍ تلتقي حبيبها سرّاً

*

و لشارع الحمراء قصصٌ كثيرة

وحده يعرفها كلها

ولا يرويها لأحد

لكنك تستطيع و أنت تتأمل كراسي المقهى

في الساعة الثامنة صباحا

أو يافطة فندق

قرب منتصف الليل

أو الشبابيك الخضراء

لمنزلٍ قديم

تستطيع

أن تعرف بعضاً منها

*

و لشارع الحمراء طقوسه الخاصة في الصحو و النوم

فهو يصحو باكرا كل صباح

و لا يأخذ قيلولة

و يسهر معظم الأحيان

لكنه مثل الجميع

يشعر أحياناً بتعبٍ شديد

ومثل الجميع

يفكّر

أحياناً

بيوم الأحد

*

1 comment:

مفقود said...

حبيت ...